العلامة المجلسي
120
بحار الأنوار
إليه شئ . وعن جابر بن سمرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من دفن ثلاثة فصبر عليهم واحتسب ، وجبت له الجنة ، فقالت أم أيمن : واثنين ؟ فقال : من دفن اثنين وصبر عليهما واحتسبهما وجبت له الجنة ، فقالت أم أيمن : وواحدا فسكت وامسك ، ثم قال : يا أم أيمن : من دفن واحدا فصبر عليه واحتسبه وجبت له الجنة . وعن بريدة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يتعاهد الأنصار ويعودهم ويسأل عنهم ، فبلغه أن امرأة مات ابن لها فجزعت عليه ، فأتاها فأمرها بتقوى الله عز وجل ، والصبر ، فقالت : يا رسول الله ! إني امرأة رقوب لا ألد ، ولم يكن لي ولد غيره ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : الرقوب التي يبقى لها ولدها ثم قال : ما من امرئ مسلم ولا امرأة مسلمة يموت لهما ثلاثة من الولد إلا أدخلهما الجنة ، فقيل له : واثنان ؟ فقال : واثنان . وفي حديث آخر أنه صلى الله عليه وآله قال لها : أما تحبين أن ترينه على باب الجنة وهو يدعوك إليها ، فقالت : بلى قال : فإنه كذلك . قال - رحمه الله - الرقوب بفتح الراء هو الذي لا يولد له ولا يعيش ولده ، هذا بحسب اللغة وقد خصه النبي صلى الله عليه وآله بما ذكر . وعن أنس قال : وقف رسول الله صلى الله عليه وآله على مجلس من بني سلمة ، فقال : يا بني سلمة ما الرقوب فيكم ؟ قالوا الذي لا يولد له ، قال : بل هو الذي لا فرط له ، قال : ما المعدم فيكم ؟ قالوا الذي لا مال له ، قال : بل هو الذي يقدم وليس له عند الله خير . ونحوه عن ابن مسعود . ودخل صلى الله عليه وآله على امرأة يعزيها بابنها ، فقال : بلغني أنك جزعت جزعا شديدا ، فقالت : وما يمنعني يا رسول الله صلى الله عليه وآله وقد تركني عجوزا رقوبا ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله لست بالرقوب إنما الرقوب التي تتوفى وليس لها فرط ، ولا يستطيع الناس يعودون عليها من أفراطهم ، فتلك الرقوب . ايضاح : قال الجزري فيه أنه قال : ما تعدون الرقوب فيكم ؟ قالوا